فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242729 من 466147

فالضمير في تأويل مفعول لم يسم فاعله . أي: يحيون بالسلام (يعني الملائكة يسلمون) : (ويجوز) أن يكون الضمير فاعلاً ، والمعنى: ويحيي بعضهم بعضاً بالسلام.

ثم قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ الله مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً} / ، (أي) : ألم تر بعين

قلبك يا محمد ، كيف ضرب الله مثلاً للإيمان (به) : ومثلاً للكفر به . فجعل مثل المؤمن في نطقه بالتوحيد ، والإيمان بنبيه صلى الله عليه وسلم ، وأتباع شريعته (جلت عظمته) : مثل الشجرة (الطيبة) . فنفعُ الإقامة على توحيده ، كنفع الشجرة التي لا ينقطع نفعها في كل حين ، وهي النخلة.

قال ابن عباس (رحمه الله) : {مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً} : يهمي أن شهادة (أن) لا إله إلا الله ، {كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ} ، هي المؤمن ، أصلها ثابت: هو قول لا إله إلا الله . ثابت في قلبه {وَفَرْعُهَا فِي السمآء} أي: يرتفع بها عمل المؤمن في السماء.

وقال مجاهد: {كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ} : يعني: النخلة.

وقيل: الكلمة الطيبة أصلها ثابت ، هي ذات أصل في القلب ، يعني التوحيد .

{وَفَرْعُهَا فِي السمآء} يُعرج بها فلا تحجب حتى تنتهي إلى الله ، عز وجل . وقال ابن عباس أيضاً ، (رحمه الله) : في رواية أخرى عنه: الشجرة الطيبة: المؤمن ، والأصل الثابت: في الأرض ، (والفرع) : في السماء: يكون المؤمن يعمل في الأرض ، ويتكلم فيبلغ عمله ، وقوله السماء ، وهو في الأرض.

وقال عطية العوفي: ذلك مثل المؤمن ، لا يزال يخرج منه كلام طيب ، وعمل صالح ، يصعد إلى الله عز وجل.

وقال الربيع بن أنس: {أَصْلُهَا ثَابِتٌ} في الأرض: ذلك المؤمن ضرب مثله.

وقيل: معنى: وفرعها في السماء: بركتها وثوابها لمعتقدها صاعد إلى الله (عز وجل) ، وهي قول لا إله إلا الله محمد رسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت