فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242712 من 466147

26 -قوله تعالى: {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ} يعني: الشرك بالله في قول الجميع، {كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الثوم، وروى مقاتل عن الضحاك عنه قال: هي الكُشُوث، وقال أنس بن مالك: هي الحنظل، فكما أنها أخبث الأشجار، فكذلك الشرك أخبث الكلمات، وكما أنه لا ينتفع بها كذلك الشرك لا ينتفع صاحبه.

وقوله تعالى: {اجْتُثَّتْ} قال ابن عباس: اقتلعت، وقال السدّىِ: انتزعت، وقال الضحاك: استؤصلت، وقال الزجاج: ومعني {اجْتُثَّتْ} في اللغة: أخذت جُثَّتُها بكمالها.

وهذا قول المُؤَرِّج قال: أخذت جثتها وهي نفسها.

وقوله تعالى: {مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ} قال ابن عباس: يريد ليس لها أصل تام، فهي فوق الأرض لم ترسخ فيها، ولم تضرب فيها بعرق، كذلك الشرك بالله ليس له حجة ولا ثبات ولا شيء .

وقوله تعالى: {مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} قال المفسرون: أي من أصل في الأرض، والقرار مصدر سُمّي به المُسْتَقَر، وهذه الأشجار التي ذُكرت في تفسير الشجرة الخبيثة ليس لها مستقر في الأرض يبقى على الأرض فنفى أن يكون لها قرار لمّا كانت تتقلَّع بأدنى شيء ، والكَشوث لا قرار له في الأرض بتّة، قال الزجاج: المعنى أن ذكر الله بالتوحيد يبقى أبدًا، ويبقى نفعُه أبدًا، وأن الكفر والضلال لا ثبوت له.

27 -قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} قال ابن عباس: يريد الذين صدّقوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يثبتهم بالقول الثابت وهو لا إله إلا الله، وهذا دليل على أنه أراد بالكلمة الطيبة كلمة الإخلاص؛ لأنه بعدما شبهها بالشجرة الطيبة التي لها أصل ثابت، سمّاها القول الثابت.

وقوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قال المفسرون: يثبتهم بلا إله إلا الله في الحياة الدنيا على الحق والتمسك بالعُرَى، وإذا ثبتهم بها في الدنيا ثبتهم في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت