فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242707 من 466147

وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} قال ابن عباس: يريد من حجة أحتج بها عليكم، أي: بما أظهرت لكم حجة، {إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ} هذا من الاستثناء المنقطع؛ أي: لكن دعوتكم {فَاسْتَجَبْتُمْ لِي} قال: يريد فصدقتموني وقبلتم مقالتي، وقال أبو إسحاق: أي أغويتكم وأضللتكم فاتبعتموني، {فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} حيث أجبتموني وطاوعتموني من غير سلطان ولا برهان، قال أهل المعاني: ولَوْم النفس يصح على الإساءة كما يصح حمدها على الإحسان، كما قال:

صَحِبْتُك إذ عَيْنِي عليها غِشَاوةٌ ... فلما انْجَلَتْ قطَّعْتُ نَفْسِي ألُومُها

وقوله تعالى: {مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ} قال ابن عباس: يريد بمغيثكم ولا منقذكم وهو قول الجميع.

وقال ابن الأعرابي: المصارخ المُسْتَغيث، والمُصْرِخُ المُغِيثُ، يقال: صرخ فلان، إذا استغثاث وقال: واغوْثاه، وأصرختُه: أغثته، وقال الفراء: أصرخْتُ الرجل، إذا أغثته إصْراخًا، وقد صَرَخَ الصَّارخ يَصْرَخُ، ويَصْرُخُ لغة قليلة، صَرْخًا وصُرَاخًا.

وقوله تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيّ} القراءة الصحيحة فتح الياء وهو الأصل.

قال الزجاج: وذلك أن [ياء] الإضافة إذا لم يكن قبلها ساكن حُرِّكتْ إلى الفتح؛ نحو غلاميَ، وذلك أن الاسم المضمر لمّا كان علي حرف واحد وقد منع الإعراب، حرِّك بأخف الحركات، ويجوز إسكانها، لثقل الياء التي قبلها كسرة، وإذا كان قبل الياء ساكن حرَّكت إلى الفتح لا غير، لأن أصلها أن تحرك ولا ساكن قبلها، فإذا كان قبلها ساكن صارت حركتُها لازمةً لالتقاء الساكنين؛ نحو: {هُدَايَ} [طه: 123] ، و {وَمَحْيَاىَ} [الأنعام: 162] ، و {عَصَايَ} [طه: 18] ونحو هذا قال الفراء، وقراءة حمزة {بِمُصْرِخِيَّ} بكسر الياء وهو قراءة الأعمش ويحيى بن وثاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت