وروى ابن طاوس عن أبيه أنه قال: {وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم} يعني: قول لا إله إلا الله، يثّبتهم عليها في الدنيا، وفي الآخرة عند المسألة في القبر.
وهكذا قال قتادة، وقال الربيع بن أنس {وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم} يعني: في القبر {وَفِي الآخرة} يعني: يوم الحساب.
ويقال: {فِي الحياة الدنيا وَفِى الآخرة} يعني: يموت على الإيمان، ويبعث يوم القيامة مع الإيمان.
ثم قال: {وَيُضِلُّ الله الظالمين} يعني: عن الحجة.
فلا يقولونها في القبر.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا دخل الكافر، والمنافق قبره."
قالا له: من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري.
فيقولان له: لا دريت ويضربانه بمرزبة، فيصيح صيحة يسمعها ما بين الخافقين، إلا الجن والإنس"."
وهو قوله تعالى: {وَيُضِلُّ الله الظالمين} {وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاء} يعني: ما شاء للمؤمنين أن يثبتهم، وللكافرين أن يضلهم عن الجواب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 234 - 243}