قال: الحين ما بين طلوع الطلع إلى أن يجد وبين أن يجد إلى أن يطلع الطلع.
يعني: ستة أشهر.
وعن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: الحين ما بين الثمرتين.
يعني: سنة.
وعن وهب بن منبه أنه قال: الحين السنة.
وعن مقاتل: سنة.
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: الحين ستة أشهر.
وقال عكرمة: النخلة لا يزال فيها شيء ينتفع به إما ثمرة وإما حطبه.
فكذلك الكلمة الطيبة ينتفع بها صاحبها في الدنيا والآخرة.
ثم قال تعالى: {بِإِذْنِ رَبّهَا} أي: بأمر ربها {وَيَضْرِبُ الله الأمثال} يعني: يبيّن الأشباه {لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يعني: يتعظون، ويتفكرون في الأمثال فيوحّدونه.
قوله تعالى {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ} يعني: كلمة الشرك {كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ} وهي الحنظلة ليس لها حلاوة، ولا طهارة، ولا رائحة طيبة.
فكذلك الشرك بالله خبيث.
ثم وصف الشجرة فقال: {اجتثت مِن فَوْقِ الأرض} يقول: اقتلعت من فوق الأرض {مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} يعني: ليس لها أصل يجيء بها الريح، ويذهب.
فكذلك الكفر ليس له أصل، ولا حجة في الأرض، ولا في السماء.
ثم قال تعالى: {يُثَبّتُ الله الذين ءامَنُواْ بالقول الثابت} بلا إله إلا الله {وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم} يعني: يثّبتهم على ذلك القول عند النزع {وَفِي الآخرة} يعني: في القبر.
وقال البراء بن عازب: نزلت الآية في عذاب القبر.
يسأل من ربك، ومن نبيك، وما دينك؟ يعني: إذا أجاب فقد ثبّته الله تعالى.
وقال الضحاك: إذا وضع المؤمن في قبره، وانصرف عنه الناس، دخل عليه ملكان، فيجلسانه، ويسألانه: من ربك، ومن نبيك، وما دينك، وما كتابك، وما قبلتك؟ فيثبّته الله في القبر، كما يثبته في الحياة الدنيا بالإقرار بالله تعالى، وكتبه، ورسله.