عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:"يَقُومُ خَطِيبَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَحَدُهُمَا عِيسَى، وَالْآخَرُ إِبْلِيسُ، فَأَمَّا إِبْلِيسُ فَيَقُومُ فِي حِزْبِهِ فَيَقُولُ: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} فَتَلَا دَاوُدُ حَتَّى بَلَغَ: {بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ} فَلَا أَدْرِي أَتَمَّ الْآيَةَ أَمْ لَا؟ وَأَمَّا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيُقَالُ لَهُ: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} فَتَلَا حَتَّى بَلَغَ: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} "
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"يَقُولُ عِيسَى: ذَلِكُمُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فَيَأْتُونَنِي، فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي أَنْ أَقُومَ فَيَثُورُ مِنْ مَجْلِسِي مِنْ أَطْيَبِ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ حَتَّى آتِيَ رَبِّي، فَيُشَفِّعَنِي، وَيَجْعَلَ لِي نُورًا إِلَى نُورٍ مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَى ظُفُرِ قَدَمِي، ثُمَّ يَقُولُ الْكَافِرُونَ: قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا، فَإِنَّكَ أَنْتَ أَضْلَلْتَنَا، فَيَقُومُ فَيَثُورُ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْتَنُ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ، ثُمَّ يَعْظُمُ نَحِيبُهُمْ، وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ، وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} الْآيَةَ"
[عن] مُحَمَّد بْن كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، قَالَ:"قَامَ إِبْلِيسُ يَخْطُبُهُمْ فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} إِلَى قَوْلِهِ: {مَا أنا بِمُصْرِخِكُمْ} "
يَقُولُ: بِمُغْنٍ عَنْكُمْ شَيْئًا، {وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ} قَالَ:"فَلَمَّا سَمِعُوا مَقَالَتَهُ مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ، قَالَ: فَنُودُوا: {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} الْآيَةَ"
وَقَوْلُهُ: {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ}
يَقُولُ: عَصَيْتُ اللَّهَ قَبْلَكُمْ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَرِكَتُهُ: عِبَادَتُهُ""