فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241840 من 466147

الثاني: تأتيه أسباب الموت من كل جهة، عن يمينه وشماله، ومن فوقه وتحته، ومن قدامه وخلفه، قاله ابن عباس.

الثالث: تأتيه شدائد الموت من كل مكان، حكاه ابن عيسى.

{وما هو بميتٍ} لتطاول شدائد الموت به وامتداد سكراته عليه ليكون ذلك زيادة في عذابه.

{ومن ورائه عذاب غليظ} فيه الوجوه الأربعة الماضية. والعذاب الغليظ هو الخلود في جهنم.

قوله عز وجل: {مثل الذين كفروا بربّهم أعمالُهم كرمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصف}

وهذا مثل ضربه الله تعالى لأعمال الكافر في أنه لا يحصل على شيء منها، بالرماد الذي هو بقية النار الذاهبة لا ينفعه، فإذا اشتدت به الريح العاصف: وهي الشديدة: فأطارته لم يقدر على جمعه، كذلك الكافر في عمله.

وفي قوله {في يوم عاصف} ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه وصف اليوم بالعصوف وهو من صفة الريح، لأن الريح تكون فيه، كما يقال يوم بارد، ويوم حار، لأن البرد والحر يكونان فيه.

الثاني: أن المراد به في يوم عاصف الريح، فحذف الريح لأنها قد ذكرت قبل ذلك.

الثالث: أن العصوف من صفة الريح المقدم ذكرها، غير أنه لما جاء بعد اليوم ابتع إعرابه.

{لا يقدرون مما كسَبَوا على شيء ٍ} يحتمل وجهين:

أحدهما: لا يقدرون في الآخرة على شيء من ثواب ما عملوا من البر في الدنيا لإحباطه بالكفر.

الثاني: لا يقدرون على شيء مما كسبوه من عروض الدنيا، بالمعاصي التي اقترفوها، أن ينتفعوا به في الآخرة.

{ذلك هو الضلال البعيد} وإنما جعله بعيداً لفوات استدراكه بالموت. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت