فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241780 من 466147

قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ الاستفهام للانكار - وشكّ مرفوع بالظرف وادخلت الهمزة على الظرف لأن الكلام في المشكوك فيه دون الشك - يعني انما ندعوكم إلى الله وحده وهو أمر لا يحتمل الشك لدلالة كل شيء من المحسوسات والمعقولات على وجوده ووحدته واشاروا إلى ذلك بقولهم فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ صفة أو بدل يَدْعُوكُمْ إلى نفسه وإلى الإيمان به ببعثة إيانا إليكم لِيَغْفِرَ لَكُمْ أو المعنى يدعوكم إلى المغفرة كقولك دعوته لينصرنى مِنْ ذُنُوبِكُمْ قيل من زائدة لقوله صلى الله عليه وسلم

الإسلام يهدم ما كان قبله - رواه مسلم في حديث عمرو بن العاص وقيل من للتبعيض فإن الإسلام يهدم من الذنوب ما كان بينه وبين الله دون المظالم - قال بعض العلماء جيء بمن في خطاب الكفرة دون المؤمنين حيث وقع في القرآن تفرقة بين الخطابين - ولعل وجه ذلك ان المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار جاءت مرتبة على الإيمان - وحيث جاءت في خطاب المؤمنين جاءت مشفوعة بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك فيتناول الخروج عن المظالم وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أي إلى وقت سماه الله وجعله اخر اعماركم فلا يعاجلكم بالعذاب - وهذا يدل على ان الإصرار على الكفر في حق المعذبين من الأمم كان معلّقا به لإهلاكهم - وكان في القضاء المعلق انهم لو أمنوا لطال أعمارهم قالُوا للرسل إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا في الماهية والصورة لا فضل لكم علينا فلم تخصون من دوننا ولو شاء الله ان يبعث إلى البشر رسولا لبعث من جنس أفضل كقولهم لَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ... تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا بهذه الدعوة فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (10) أي حجة واضحة على فضلكم أو استحقاقكم هذه الكرامة أو على صحة دعواكم النبوة - ما قنعوا بالمعجزات البينات الّتي جاءت بهم رسلهم - واقترحوا عليهم بايات اخر تعنتا وعنادا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت