فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240758 من 466147

حجة على المعتزلة والقدرية ، وبشارة لأهل السنة ومن يؤمن بالمساءلة

في القبر ، ودليل على أن القبر من منازل الآخرة. أفترى الميت باقي

الاستطاعة يجيب سائله بحوله وقوته. وقد جمع الله - جل جلاله -

بين تثبيته وتثبيت الحي في كلمة واحدة ،

أفلا يحقق لهم هذا أن قائل الشيء وفاعله - وإن كان قوله وفعله

منسوبين إليه ، لأنه قائلهما وفاعلهما - فغير قادر على الحقيقة أن يفعل

خيرًا أو ينطق به إلا بالتوفيق ، ولا الشر إلا بالخذلان ، وهذا هو

الوضع الذي لَبّس عليهم أمرهم ولم يعلموا أن الله - جل جلاله - لما

كان له أن لا يشهد عباده خلق السماوات والأرض ، ولا خلق أنفسهم

أن يخزن علم هذا فينفرد هو به.

ويكون عنده عدلاً منتظما ، وإن كان في عقول الجهلة جورًا

متناقضًا.

ورأيتهم مع جهلهم يؤمنون بأخبار الآحاد بل يحتجون بها في مصنفاتهم ، ولكنهم صفاق الوجه ،

قليل الرعة يتلقون ما لا يوافق هواهم ، ويمتنع من تأويلاتهم المستنكرة

بالرد.

وقد صح في تثبيت الآخرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه في

القبر إذا سئل مَن ربك ، وما دينك ، وأحسبهم لا يؤمنون بعذاب القبر ولا

المسائلة خوفا مما يلزمهم في هذه الآية من جمع الله - جل وتعالى - بين

التثبيتين ، وبشارة من يؤمن بها جليلة في التثبيت. واللَّه لا يخلف الميعاد.

ذكر رؤية الرب فِي القيامة.

قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ(28) و (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً)

طَيِّبَة)

(أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) .

وأشباهه في القرآن.

يحتج به الجهلة من المعتزلة والجهمية في نفي رؤية العين عن الله - جل

جلاله - في القيامة ، ويزعمون أن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

"ترون ربكم يوم القيامة كما تَرونَ القمر ليلة البدر لا تُضَامُونَ في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت