فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240697 من 466147

قال الأصمعي: يقال هوى يهوي هويا إذا سقط من علو إلى أسفل.

وقال الفراء تهوي إليهم تريدهم كما تقول: رأيت فلانا يهوي نحوك معناه يريدك.

وقال أيضا تهوي تسرع إليهم.

وقال ابن الأنباري: معناه تنحط إليهم وتنحدر وتنزل.

هذا قول أهل اللغة في هذا الحرف.

وأما أقوال المفسرين فقال ابن عباس: يريد تحن إليهم لزيارة بيتك وقال قتادة تسرع إليهم.

وفي هذا بيان أن حنين الناس إليهم، إنما هو لطلب حج البيت لا لأعيانهم، وفيه دعاء للمؤمنين بأن يرزقهم حج البيت، ودعاء لسكان مكة من ذريته بأنهم ينتفعون بمن يأتي إليهم من الناس لزيارة البيت، فقد جمع إبراهيم عليه السلام في هذا الدعاء من أمر الدين، والدنيا ما ظهر بيانه وعمت بركاته.

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ(39)

«فإنْ قلتَ» : كيف جمع بين إسماعيل وإسحاق في الدعاء في وقت واحد وإنما بشر بإسحاق بعد إسماعيل بزمان طويل؟

قلت: يحتمل أن إبراهيم عليه السلام إنما أتى بهذا الدعاء عند ما بشر بإسحاق وذلك أنه لما عظمت المنة على قلبه بهبة ولدين عظيمين عند كبره قال عند ذلك (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق) ولا يرد على هذا ما ورد في الحديث أنه دعا بما تقدم عند مفارقة إسماعيل وأمه لأن الذي صح في الحديث أنه دعا بقوله (ربنا إني أسكنت ذريتي) إلى قوله (لعلهم يشكرون) إذا ثبت هذا فيكون قوله (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق) في وقت آخر، والله أعلم بحقيقة الحال.

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ(41)

«فإنْ قلتَ» : طلب المغفرة من الله إنما يكون لسابق ذنب قد سلف حتى يطلب المغفرة من ذلك الذنب، وقد ثبت عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الذنوب فما وجه طلب المغفرة له؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت