فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240348 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ(18)

(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ)

فهو مرفوع على معنى وفيما يتلى عليكم مثل الذين كفروا بِرَبِّهم، أو

مَثَل الذين كفروا بربهم - فيما يتلى عليكم، وجائز أن يكون - واللَّهُ أعلم - مثل الذين كفروا بربهم صفة الذين كفروا بربهم أعمالهم، كأنك قلت:"الذين كفروا بربهم أعمالهم"، كما تقول صفة زيد أسمر، المعنَى زيدٌ أسمَرُ وتأويله أن كل ما يتقرب به الذين كفروا إلى اللَّه فمُحْبَطٌ.

قال الله عزَّ وجلَّ: (حَبِطَتْ أَعْمَالُهُم فِي الدُّنْيَا والآخِرَة) .

ومثله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) .

وقوله: (وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ(21)

أي جمعهم الله في حشرهم فاجتمع التابع والمتبوع.

(فَقَالَ الضُعَفَاءُ) ، وهمُ الأتباعُ.

(للذين استكبروا) وَهم المَتْبوعونَ.

(إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا) .

أي اتبَعناكم فيما دعوتمونا إليه، وتَبَعاً جمع تَابع، يقال تابع وتَبَعُ، مثل

غائب وغَيَبٌ، وجائز أن يكون تبع مَصْدَراً سمِّيَ به، أي كنا ذوي تبع.

وقوله عزَّ وجلَّ: (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا) .

(سَوَاءٌ) رفع بالابتا اء، و (أَجَزِعْنَا) في موضع الخبر.

(مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ) .

أي ما لنا من مهرب ولا مَعْدِل عن العذابِ، يقال حاص عن الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت