إنّ البعير خلق من تلك الفضلة أيضا. وروي: أنّه عليه السّلام خرج على أصحابه، وهم يذكرون الشجرة الطيبة، فقال عليه السّلام: «ذلك المؤمن أصله في الأرض، وفرعه في السماء» .
{كُلَّ حِينٍ:} ستة أشهر.
26 -وقيل: {كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ:} كلمة الكفر.
{كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ} : الحنظلة.
{اجْتُثَّتْ:} اقتلعت وسقطت، ليس لها أصل ثابت في الأرض، ولا في السماء، وهي تتلاشى عن قريب، فكذلك كلمة الكفر.
عن البراء، عنه عليه السّلام في قوله: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ} قال: «في القبر إذا قيل له: من ربّك، وما دينك، ومن نبيّك» .
وعن عمر في هذه الآية قال: قال عليه السّلام: «إذا أدخل المؤمن قبره أتاه فتّانا القبر، فأجلس في قبره، وإنّه ليسمع خفق نعالهم إذا ولّوا مدبرين، فيقولان له: من ربّك، وما دينك، ومن نبيّك؟ فيقول: ربّي الله، وديني الإسلام، ونبيّي محمد عليه السّلام فيقولان: ثبّتك الله، نم قرير العين، وهو قول الله: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا...» .}
{وَفِي الْآخِرَةِ:} في القبر.
[ {بِالْقَوْلِ الثّابِتِ} ] : بالتوحيد.
{الثّابِتِ:} الحقّ.
{وَيُضِلُّ اللهُ الظّالِمِينَ:} الكافرين. وقيل: إذا دخل المنافق أو الكافر قبره، قالا له:
من ربّك، ومن نبيّك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: لا دريت، نم كما ينام المنهوش، ويضرب بمرزبة يسمعها من بين الخافقين إلا الجنّ والإنس، وهو قوله: {وَيُضِلُّ اللهُ الظّالِمِينَ} المشركين، {وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ.}
{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا:} على القول الثابت، أو يثبّت الله قلوب الذين آمنوا؛ بسبب قولهم الثابت، أو بتمكّنهم من القول الثابت. وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«كيف بك يا عمر لو جاءك فتّانا القبر منكر ونكير، ملكان أسودان أزرقان يبحثان الأرض، ويطان في شعورهما، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف» . قال: يا رسول الله، أمعي عقلي، وأنا على ما أنا عليه اليوم؟ قال: «نعم» ، قال: إذا أكفيهما بإذن الله،
فقال عليه السّلام: «إنّ عمر موفّق» .