و"أَنْ لَوْ يَشَاءُ"جواب قسم محذوف، أي: وأقسموا لو شاء الله لهدى
الناس جميعًا، ويدل على إضمار هذا القسم وجود"أَن"مع"لَوْ"..."."
"وقد ذكر سيبويه أن"أَن"تأتي بعد القسم، وجعلها ابن عصفور "رابطة
للقسم بالجملة المقسم عليها"."
لَوْ: مثل الأول. يَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
لَهَدَى: اللام: واقعة في جواب"لَوْ"، والماضي مبني على الفتح المقدر،
والفاعل (هو) . النَّاسَ: مفعول به منصوب. جَمِيعًا: حال من"النَّاسَ"منصوبة.
-وفي محل المصدر المؤول:"أَنْ لَوْ يَشَاءُ ..."ما يأتي:
1 -الجر بحرف جر محذوف أو النصب على نزع الخافض - على الخلاف
المشهور بين الخليل وسيبويه - إن علقناه بـ"ءَامَنُواْ"، أي: آمنوا بأن لو
يشاء الله.
2 -النصب على أنه سد مسدّ مفعولي"يَيْأَسِ"إن كانت بمعنى: يعلم، وقال
القاسم بن معن - وهو من ثقات الكوفيين - هي لغة هوازن، وقال ابن
الكلبي: هي لغة حي من النَّخْع.
وهذا الوجهان على إعراب"أَن"مخففة من الثقيلة لا رابطة بين القسم والمقسم
عليه.
* وجملة:"أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ ..."معطوفة على جملة مقدَّرة مستأنفة لا محل
لها، أي: أغفلوا عن كون الأمر لله فلم ييئسوا.
* وجملة:"آمَنُوا ..."لا محل لها؛ صلة الموصول"الَّذِينَ".
* وجملة:"يَشَاءُ اللَّهُ ..."في محل رفع خبر"أَن"المخففة من الثقيلة.
* وجملة:"هَدَى النَّاسَ ..."لا محل لها؛ جواب شرط غير جازم.
وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ
اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ:
وَلَا يَزَالُ: الواو: استئنافية، و"لَا"نافية، والفعل مضارع ناقص ناسخ مرفوع.
الَّذِينَ: اسم موصول مبني في محل رفع اسم"لَا يَزَالُ".
كَفَرُوا: إعرابها مثل إعراب"آمَنُوا".
تُصِيبُهُمْ: فعل مضارع مرفوع، والهاء: في محل نصب مفعول به.
بِمَا: الباء: حرف جر سببية، وفي"مَا"وجهان:
1 -مصدرية، أي: بصنعهم.
2 -اسم موصول، أي: بالذي صنعوه.