فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237753 من 466147

مكر به ، ومن جعله من الحوْل ، والحيلة ، فالأشبه بقراءته أن يقرأ بفتح الميم ، لأن الحيلة لا يأتي مصدرها إلا بفتح الميم نحو: محالة ، ومنه قولهم:"المرء يعجز لا محالة". وبه قرأ الأعرج فأما من كسر الميم فهو مصدر من:"ما حلت فلاناً ، مماحلة ، ومحالاً ، فاللماحلة بعيدة المعنى من الحيلة."

فإذا جعلته من الحول فوزنه"مِفْعَلٌ"، وأصله"مِحْوَل"ثم قلبت حركة الواو على الحاء ، وقلبت الواو ألفاً كاعتلال"مقال"و"محال". وإن جعلته من"مُحال"فوزنه"فُعال"لا اعتلال فيه .

ثم قال تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الحق} وهي شهادة ألا إله إلا الله ، قاله ابن عباس ، وقتادة.

وقال علي رضي الله عنه: هي التوحيد.

وقال ابن زيد رحمه الله: هي لا إله إلا الله ، ليست تنبغي لأحد إلا الله.

ثم قال تعالى: {والذين يَدْعُونَ مِن دُونِهِ} الآية: أي: والآلهو التي يدعوها المشركون من دون الله (سبحانه) لا تجيب من دعاها بشيء من النفع ، والضر ، ولا ينتفع/ بها إى كما ينتفع الذي يبسط كفيه إلى الماء . ليأتيه من غير أن يرفعه ، فلا هو ببالغ فاه ، ولا نافعه كذلك . هذه الآية التي يدعون هؤلاء العرب . فضرب المثل لمن طلب ما لا يبلغه بالقابض على الماء .

قال علي ، رضي الله عنه"معناه": كالرجل العطشان مد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه ، وما هو ببالغه ، ولا نافعه ، كذلك هذا الذي يدعو من دون الله.

وقال مجاهد (رضي الله عنه) معناه: يدعو الماء بلسانهن ويشير إليه بيده ، فلا يأتيه أبداً ، أي: فهذا الذي يدعو من دون الله ، هو الوثن ، وهذا الحجر لا يستجيب له بشيء أبداً ، ولا يسوق إليه خيراً ، ولا يدفع عنه شراً: كمثل هذا (الذي) بسط ذراعيه إلى الماء {لِيَبْلُغَ فَاهُ} (وما) يبلغ فاه أبداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت