فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237746 من 466147

{مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، ومَلَكان من بين يديك ، ومن خلفك . يقول الله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} وملك قابض على ناصيتك ، فإذا تواضعت لله رفعك ، وإذا تجبرت على الله قصمك ، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على النبي (محمد) صلى الله عليه وسلم . وملك قائم على فيك لا يدع أن تدخل الحية فيك ، وملكان على عينيك: فهؤلاء عشرة أملاك ، على كل آدمي ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار ، لأن ملائكة الليل ينيبون ملائكة النهار . فهؤلاء عشرون ملك [اً] على كا آدمي ، وإبليس بالنهار ، وولده بالليل.

ورُوي أنهم يجتمعون عند صلاة العصر ، وصلاة الصبح .

وعن ابن عباس ، وعكرمة: أن النعقبات (هنا) : الحرس الذين يتعاقبون على الأمراء من بين أيديهم ومن خلفهم.

قال الضحاك: هو السلطان يتحرس من الله (سبحانه) .

وقال عكرمة: هي المواكب بين يدي الأمراء وخلفهم.

فتكون الهاء في"له"على هذا التأويل"لمن". وهو المستخفي بالليل ، والسارب بالنهار . فوصفه الله (عز وجل) ، أنه قد جعل لنفسه حرساً يحفظونه من حدوث أمر الله به ، لجهله بالله (سبحانه) . وإن ذلك لا يرد عنه شيئاً . وهذا القول اختيار الطبري: أن تكون المعقبات الحرس ، والأعوان مع الأمراء ، لأن"له"أقرب من ذكر المستخفي منه من ذكر الكبير المتعال . ويدل على صحة هذا المعنى قوله بعد ذلك: {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سواءا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} : أي: ليس ينفع هذا المذكور حرسه ، وتعاقبهم عليه . ولا يرد عنه أمر الله (سبحانه) وقدره إذا أتاه . فالمعنى على

هذا: أن الله ، عز وجل ، ذكر أن أهل معصيته يستخفون بالمعاصي بالليل ، ويظهرون بالنهار ، ويتمنعون عند أنفسهم بالحرس ، وتحرسهم ، وتتعاقب عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت