وقد وصف الله المملكة الحيوانية بأنها أمم.
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام: 38] .
ووصف الخالق المملكة النباتية بالتوازن، وبأن النبات أزواج، وبأن الثمرات صنوان وغير صنوان:
{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} [الحجر: 19] .
{وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الرعد: 3 - 4] .
تلك كانت حالة الأرض بسكانها ومواردها المتاحة حين عمرها الإنسان.
وهناك نقاش كثير وجدل حاد حول ظهور الإنسان على ظهر هذا الكوكب، يدور هذا النقاش وهذا الجدل منذ ما يزيد على قرن من الزمان، وتصل بعض الآراء
التي يتقدم بها أصحابها في هذا المجال إلى حد الإسفاف، واللا معقول والتخمين غير المنطقي، ويرجع هذا إلى عدم توافر شواهد ومعلومات لإلقاء ضوء كاف يهدي ويزيل الشبهات.
ونحن هنا، ننحي هذا الحديث جانبًا ولا نخوض فيه، متى جاء الإنسان؟ وأين استقر على ظهر هذا الكوكب؟ وكيف كان مظهره؟
كلها أسئلة، إجابتها غير معروفة يقينًا من وجهة نظر البحث العلمي لبني آدم الذين يعيشون في الوقت الحاضر.
كل ما يهمنا تأكيده هو أن آدم وحواء والإنسان عامة مخلوق عاقل، ومكلف وحامل للأمانة، وشاءت إرادة الله أن ينتشر بنو آدم في أنحاء الأرض، ويصيروا شعوبًا وقبائل.