فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237287 من 466147

وجوز بعضهم كون الأول ضمير {وَكَلْبُهُمْ باسط} والثاني ضمير"الماء"قال أبو البقاء: ولا يجوز أن يكون الأول عائداً على"باسط"والثاني عائداً على الفم لأن اسم الفاعل إذا جرى على غير من هو له لزم إبراز الفاعل فكان يجب على ذلك أن يقال: وما هو ببالغه الماء ، والجمهور على ما سمعت أولاً ، والغرض كما قال بعض المدققين نفي الاستجابة على البت بتصوير أنهم أحوج ما يكونون إليها لتحصيل مباغيهم أخيب ما يكون أحد في سعيه لما هو مظطر إليه ، والحاصل أنه شبه آلهتهم حين استكفائهم إياهم ما أهمهم بلسان الاضطرار في عدم الشعور فضلاً عن الاستطاعة للاستجابة وبقائهم لذلك في الخسار بحال ماء بمرأى من عطشان باسط كفيه إليه يناديه عبارة وإشارة فهو لذلك في زيادة الكباد والبوار ، والتشبيه على هذا من المركب التمثيلي في الأصل أبرز في معرض التهكم حيث أثبت أنهما استجابتان زيادة في التخسير والتحسير ، فالاستثناء مفرغ من أعم عام المصدر كما أشرنا إليه ، والظاهر أن الاستجابة هناك مصدر من المبنى للفاعل وهو الذي يقتضيه الفعل الظاهر ، وجوز أن يكون من المبني للمفعول ويضاف إلى الباسط بناءاً على استلزام المصدر من المبني للفاعل للمصدر من المبني للمفعول وجوداً وعدماً فكأنه قيل: لا يستجيبون لهم بشيء فلا يستجاب لهم استجابة كائنة كاستجابة من بسط كفيه إلى الماء كما في قول الفرزدق:

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع...

من المال إلا مسحت أو مجلف

أي لم يدع فلم يبق إلا مسحت أو مجلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت