فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237273 من 466147

{وَيُسَبّحُ الرعد} قيل: هو اسم للصوت المعلوم والكلام على حذف مضاف أي سامعو الرعد أو الإسناد مجازي من باب الإسناد للحامل والسبب ، والباء في قوله سبحانه: {بِحَمْدِهِ} للملابسة ، والجار والمجرور في موضع الحال أي يسبح السامعون لذلك الصوت ملتبسين بحمد الله تعالى فيضجون بسبحان الله والحمد لله.

وقيل: لا حذف ولا تجوز في الإسناد وإنما التجوز في التسبيح والتحميد حيث شبه دلالة الرعد بنفسه على تنزيهه تعالى عن الشريك والعجز بالتسبيح والتنزيه اللفظي ودلالته على فضله جل شأنه ورحمته بحمد الحامل لما فيهما من الدلالة على صفات الحمال ، وقيل: إنه مجاز مرسل استعمل في لازمه ، وقيل: الرعد اسم ملك فإسناد التسبيح والتحميد إليه حقيقة.

قال في"الكشف": والأشبه في الآية الحمل على الإسناد المجازي ليتلاءم الكلام فإن الرعد في المتعارف يقع على الصوت المخصوص وهو الذي يقرن بالذكر مع البرق والسحاب والكلام في إراءة الآيات الدالة على القدرة الباهرة وإيجادها وتسبيح ملك الرعد لا يلائم ذلك ، أما حمل الصوت المخصوص للسامعين على التسبيح والحمد فشديد الملائمة جداً ، وإذا حمل على الإسناد حقيقة فالوجه أن يكون اعتراضاً دلالة على اعتراف الملك الموكل بالسحاب وسائر الملائكة بكمال قدرته سبحانه جلت قدرته وجحود الإنسان ذلك ، وأنت تعلم أن تسبيح الملائكة على ما ادعى أنه الأشبه يبقى كالاعتراض في البين ، والذي اختاره أكثر المحدثين كون الإسناد حقيقياً بناء على أن الرد اسم للملك الذي يسوق السحاب ، فقد أخرج أحمد.

والترمذي وصححه. والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت