فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237257 من 466147

قال الزمخشري: ويجوز أن يكون المعنى شديد العقاب ، ويكون مثلاً في القوة والقدرة ، كما جاء: فساعد الله أشد ، وموساه أحدّ ، لأنّ الحيوان إذا اشتد غاية كان منعوتاً بشدّة القوة والاضطلاع بما يعجز عنه غيره.

ألا ترى إلى قولهم: فقرته الفواقر ، وذلك أنّ الفقار عمود الظهر وقوامه.

والضمير في له عائد على الله تعالى ، ودعوة الحق قال ابن عباس: دعوة الحق لا إله إلا الله ، وما كان من الشريعة في معناها.

وقال علي بن أبي طالب ، دعوة الحق التوحيد.

وقال الحسن: إن الله هو الحق ، فدعاؤه دعوة الحق.

وقيل: دعوة الحق دعاؤه عند الخوف ، فإنه لا يدعي فيه إلا هو ، كما قال: {ضل من تدعون إلا إياه} قال الماوردي: وهو أشبه بسياق الآية.

وقيل: دعوة الطلب الحق أي: مرجو الإجابة ، ودعاء غير الله لا يجاب ، وقال الزمخشري: فيه وجهان.

أحدهما: أن تضاف الدعوة إلى الحق الذي هو نقيض الباطل ، كما تضاف الكلمة إليه في قوله:"كلمة الحق"للدلالة على أنّ الدعوة ملابسة للحق مختصة به ، وأنها بمعزل من الباطل ، والمعنى: أن الله سبحانه يدعى فيستجيب الدعوة ، ويعطى الداعي سؤله إن كانت مصلحة له ، فكانت دعوته ملابسة للحق لكونه حقيقاً بأن يوجه إليه الدعاء ، لما في دعوته من الجدوى والنفع ، بخلاف ما لا ينفع ولا يجدي دعاؤه.

والثاني: أن تضاف إلى الحق الذي هو الله عز وجل على معنى دعوة المدعو الحق الذي يسمع فيجيب.

وعن الحسن رحمه الله: الحق هو الله تعالى ، وكل دعاء إليه دعوة الحق انتهى.

وهذا الوجه الثاني الذي ذكره الزمخشري لا يظهر ، لأنّ مآله إلى تقدير: لله دعوة لله ، كما تقول: لزيد دعوة زيد ، وهذا التركيب لا يصح.

والذي يظهر أن هذه الإضافة من باب إضافة الموصوف إلى الصفة كقوله: ولدار الآخرة على أحد الوجهين ، والتقدير: لله الدعوة الحق بخلاف غيره فإنّ دعوتهم باطلة ، والمعنى: أن الله تعالى الدعوة له هي الدعوة الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت