فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237245 من 466147

نَعُ رَحْلَهُ فامنع حِلاَلَكَ

لاَ يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُم وَمِحَا ...

لُهُمْ عَدْواً مِحَالك

قوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الحق}

أي لله دعوة الصدق.

قال ابن عباس وقَتَادة وغيرهما: لا إله إلا الله.

وقال الحسن: إن الله هو الحق ، فدعاؤه دعوة الحق.

وقيل: إن الإخلاص في الدعاء هو دعوة الحق ؛ قاله بعض المتأخرين.

وقيل: دعوة الحق دعاؤه عند الخوف ؛ فإنه لا يدعى فيه إلا إياه ، كما قال: {ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ} [الإسراء: 67] ؛ قال الْمَاوَرْدِيّ: وهو أشبه بسياق الآية ؛ لأنه قال: {والذين يَدْعُونَ مِن دُونِهِ} يعني الأصنام والأوثان.

{لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ} أي لا يستجيبون لهم دعاء ، ولا يسمعون لهم نداء.

{إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى المآء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ} ضرب الله عز وجل الماء مثلاً ليأسهم من الإجابة لدعائهم ؛ لأن العرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مَثَلا بالقابض الماء باليد ؛ قال:

فأصبحتُ فيما كان بَيْني وبينها ...

من الودّ مثلَ القابِض الماء باليدِ

وفي معنى هذا المثل ثلاثة أوجه: أحدها: أن الذي يدعو إلهاً من دون الله كالظمآن الذي يدعو الماء إلى فِيه من بعيد يريد تناوله ولا يقدر عليه بلسانه ، ويشير إليه بيده فلا يأتيه أبداً ، لأن الماء لا يستجيب ، وما الماء ببالغ إليه ؛ قاله مجاهد.

الثاني: أنه كالظمآن الذي يرى خياله في الماء وقد بسط كفّه فيه ليبلغ فاه وما هو ببالغه ، لكذب ظنه ، وفساد توهمه ؛ قاله ابن عباس.

الثالث: أنه كباسط كفه إلى الماء ليقبض عليه فلا يجمد في كفه شيء منه.

وزعم الفراء أن المراد بالماء هاهنا البئر ؛ لأنها معدن للماء ، وأن المثل كمن مدّ يده إلى البئر بغير رِشاء ؛ وشاهده قول الشاعر:

فإن الماءَ ماءُ أَبِي وجَدّي ...

وبِئري ذُو حَفَرْتُ وذُو طَوَيْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت