فَرْعُ نَبْعٍ يهتزُّ في غُصُن المج ...
د ، غزيرُ النَّدى ، شديدُ المِحال
إِن يُعاقِب يكُنْ غَراماً وإِن يُعْ ...
طِ جَزيلاً فإنَّهُ لا يُبالي
وقال ابن قتيبة: شديد المكر واليد ، وأصل المحال: الحيلة.
والرابع: شديد القوَّة ، قاله مجاهد.
قال الزجاج: يقال ما حلتُه مِحالاً: إِذا قاويته حتى تبيَّن له أيكما الأشد ، والمَحَل في اللغة: الشدة.
والخامس: شديد الحقد ، قاله الحسن البصري فيما سمعناه عنه مسنداً من طرق ، وقد رواه عنه جماعة من المفسرين منهم ابن الأنباري ، والنقاش ، ولا يجوز هذا في صفات الله تعالى.
قال النقاش: هذا قول مُنكرٌ عند أهل الخبر والنظر في اللغة لا يجوز أن تكون هذه صفةً من صفات الله عز وجل.
والذي أختاره في هذا ما قاله عليّ عليه السلام: شديد الأخذ ، يعني: أنه إِذا أخذ الكافر والظالم لم يفلته من عقوباته.
قوله تعالى: {له دعوة الحق}
فيه قولان:
أحدهما: أنها كلمة التوحيد ، وهي لا إِله إِلا الله ، قاله عليّ ، وابن عباس ، والجمهور ، فالمعنى: له من خَلقه الدعوة الحق ، فأضيفت الدعوة إِلى الحق ، لاختلاف اللفظين.
والثاني: أن الله عز وجل هو الحق ، فمن دعاه دعا الحق ، قاله الحسن.
قوله تعالى: {والذين يدعون من دونه} يعني: الأصنام يدعونها آلهة.
قال أبو عبيدة: المعنى: والذين يدعون غيره من دونه.
قوله تعالى: {لا يستجيبون لهم} أي: لا يجيبونهم.
قوله تعالى: {إِلا كباسط كفَّيه إِلى الماء} فيه خمسة أقوال:
أحدها: أنه العطشان يمدُّ يده إِلى البئر ليرتفع الماء إِليه وما هو ببالغه ، قاله عليّ عليه السلام ، وعطاء.
والثاني: أنه الرجل العطشان قد وضع كفَّيه في الماء وهو لا يرفعهما ، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثالث: أنه العطشان يرى خياله في الماء من بعيد ، فهو يريد أن يتناوله فلا يقدر عليه ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.