أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدقل والفارسي والحلو والحامض - وذلك أيضا مما يدل على الصانع الحكيم - فإن اختلافها مع اتحاد الأصول والأسباب لا يكون الّا بتخصيص قادر مختار - قال مجاهد كمثل بنى آدم صالحهم وخبيثهم وأبوهم واحد - وقال الحسن هذا مثل ضرب الله لقلوب بنى آدم - كانت الأرض طينة واحدة في يد الرّحمن فسطحها فصارت قطعا متجاورات - فأنزل عليها الماء من السماء فاخرج من هذه زهرتها وشجرها وثمرها ومن هذه سبخها وملحها وخبثها - وكل تسقى بماء واحد - كذلك الناس خلقهم من آدم فأنزل من السماء ذكره فرق قلوب وخشعت وقسى قلوب ولهت - قال الحسن والله ما جالس القرآن أحد إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان قال الله تعالى وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) أي يستعملون عقولهم بالتفكر -.