فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236603 من 466147

وجاء الحق سبحانه هنا بالمُرفِّهاتِ أولاً ؛ فتحدث عن الفاكهة ؛ ثم تحدث عن الزرع الذي منه القُوت الأساسي ، ونحن في حياتنا نفعل ذلك ؛ فحين تدخل على مائدة أحد الكبار ؛ تجد الفاكهة مُعدَّة على أطباق بجانب المائدة الرئيسية التي يُقدَّم عليها الطعام .

ويأتي الحق سبحانه بعد الأعناب والزَّرْع الذي منه القُوت الضروري بالنخيل ، وهو الذي ينتج غذاء ، وقد يكون التمر الذي ينتجه تَرَفاً يتناوله الإنسان بعد تناول الطعام الضروري .

وقول الحق سبحانه: {صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ ...} [الرعد: 4]

يتطلب مِنَّا أن نعرف ما الصنوان؟ ونجد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"العم صنو أبيك"أي: أن الصِّنْو هو المِثْل .

وبهذا يكون معنى الصِّنْوان هو المِثْلان . ونرى ذلك واضحاً في النخيل ؛ فنرى أحياناً أصلاً واحداً تخرج منه نخلتان ؛ أو ثلاث نخلات ؛ وأحياناً يخرج من الأصل الواحد أربع أو خمس نخلات .

ويُطلق لقب"الصنوان"على الأصل الواحد الذي يتفرع إلى نخلتين أو أكثر ؛ فكلمة"صنوان"تصلح للمثنى وللجمع ، ولكنها في حالة المثنى تعامل في الإعراب كالمثنى ؛ فيقال"أثمرتْ صنوان"و"رأيت صنوين"أما في حالة الجمع فيقال"رأيت صنواناً"و"مررْتُ بصنوان". والمفرد طبعاً هو"صِنْو".

ويقول سبحانه هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها: {وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يسقى بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا على بَعْضٍ فِي الأكل ...} [الرعد: 4]

ومن العجيب أن كل شجرة تأخذ عَبْر جذورها كمية من الماء والغذاء اللازم لإنتاج ثمارٍ ذات شكل وطَعْم مختلف .

وهذا ما جعلنا نقول من قَبْل: إن افتراضات العلماء المتخصصين في علوم النبات عن أن النباتات تتغذَّى بخاصية الأنابيب الشعرية هو افتراض غير دقيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت