فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236599 من 466147

ويستعمل البعض كلمة"زوج"ويراد به شيئان كقولنا"زوج أحذية"مع أن التعبير الدقيق يقتضي أن نقول"زوجان من الأحذية"كتوصيف لفردة حذاء يُمْنى وفردة حذاء يسرى ؛ لأن كلمة"زوج"مرد ، وتستخدم في الشيء الذي له مثْل ؛ ولذلك نجد العدد الفردي والعدد الزوجي ؛ والعدد الزوجي مُفْرد له مثيل ؛ وفي الإنسان هو الذكر والأنثى .

وسبحانه القائل: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات: 49]

ويخطئ الناس أيضاً في فهم كلمة التوأم ، ويظنون أنها تعني الاثنين اللذين يولدان معاً ، ولكن المعنى الدقيق للتوأم وهو الفرد الذي يُولَد مع آخر ، ويقال لاثنين معاً"التوأمان".

وهنا يقول الحق سبحانه: {وَهُوَ الذي مَدَّ الأرض وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثمرات جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين ...} [الرعد: 3]

ولم يخلق الحق سبحانه أيَّ شيء إلا وشاء له أن يتكاثر ، مصداقاً لقول الحق سبحانه:

{سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأرض وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} [يس: 36]

وكُلُّ تكاثر إنما يحتاج إلى زوجين ، وكنا نعتقد قديماً أن التكاثر يحدث فقط في النبات ؛ مثلما نُلقِّح النخلة بالذَّكَر ، وفي الحيوان يخصب الفَحْل الأنثى ، ثم كشف لنا العلم بعد ذلك أن الكهرباء على سبيل المثال لا الحصر تتكون من سالب وموجب وغير ذلك كثير ، وكل ما قدمه العلم من كشوف يؤيد صِدْقه سبحانه: {سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا ...} [يس: 36]

ويتابع سبحانه في نفس الآية: {يُغْشِي اليل النهار ...} [الرعد: 3]

أي: أن تأتي الظُّلْمة على النهار فتُغطيه ؛ وهو القائل في موقع آخر من القرآن: {فَمَحَوْنَآ آيَةَ اليل وَجَعَلْنَآ آيَةَ النهار مُبْصِرَةً ...} [الإسراء: 12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت