إلي الخارج , وقوي التجاذب إلي الداخل , ومن البقاء في حالة غازية أو شبه غازية , ملتهبة , متوهجة بذاتها , ولو تغير حجم وكتلة الشمس ولو قليلا لتغير سلوك مادتها تماما , أو انفجرت أو انهارت علي ذاتها , وذلك لأن السبب في اندلاع عملية الاندماج النووي في قلب النجم وانطلاق الطاقة منه هو تكونه من كتلة وحجم معينين يحافظان علي الاتزان الدقيق بين التمدد والتجاذب , وهل هناك من التسخير صورة ابلغ من ذلك؟ .
(2) تسخير طاقة الشمس من أجل ضبط حركة الحياة علي الأرض:
تطلق الشمس من مختلف صور الطاقة مايقدر بحوالي خمسمائة ألف مليون مليون مليون حصان في كل ثانية من ثواني عمرها , ويصل إلي الأرض من هذا الكم الهائل من الطاقة حوالي الواحد في الألف , ومجموع ميزانيات دول العالم لاتكفي ثمنا لهذا الكم من الطاقة الشمسية التي تصل إلينا فتمثل كل مصادر الطاقة المباشرة وغير المباشرة علي الأرض (باستثناء الطاقة النووية) , وبدون هذه الطاقة الشمسية تستحيل الحياة علي كوكبنا , لأن كلا من النبات , والحيوان , والإنسان يعتمد في وجوده - بعد إرادة الله الخالق سبحانه وتعالي - علي قدر الطاقة الذي يصله من أشعة الشمس , كذلك فإن كل الظواهر الفطرية التي تحدث علي الأرض ومن حولها تعتمد علي الطاقة القادمة إلينا من الشمس: فتصريف الرياح , وإرسال السحاب , وإنزال المطر وبقية دورة الماء حول الأرض , وما يصاحب ذلك من تسوية وتمهيد لسطح الأرض , وشق للفجاج والسبل فيها , وتفجير للأنهار والجداول من حجارتها , وخزن للماء تحت سطح الأرض , وتكوين للتربة والصخور الرسوبية , وتركيز للعديد من الركائز المعدنية , وحركات الأمواج في البحار والمحيطات وعمليات المد والجزر وغير ذلك من عمليات وظواهر تحركها طاقة الشمس بإرادة الله تعالي .
كذلك فإن الله (تعالي) قد أعطي الشجر الأخضر القدرة علي خزن جزء من طاقة الشمس علي هيئة