فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236383 من 466147

هذا التخريج يحتمل وجهين: أحدهما أنها لها عمد ، ولا ترى تلك العمد ، وهذا ذهب إليه مجاهد وقتادة.

وقال ابن عباس: وما يدريك أنها بعمد لا ترى؟ وحكى بعضهم أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض ، والسماء عليه كالقبة.

والوجه الثاني: أن يكون نفي العمد ، والمقصود نفي الرؤية عن العمد ، فلا عمد ولا رؤية أي: لا عمد لها فترى.

والجمهور على أن السماوات لا عمد لها البتة ، ولو كان لها عمد لاحتاجت تلك العمد إلى عمد ، ويتسلسل الأمر ، فالظاهر أنها ممسكة بالقدرة الإلهية.

ألا ترى إلى قوله تعالى: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} ونحو هذا من الآيات.

وقال أبو عبد الله الرازي: العماد ما يعتمد عليه ، وهذه الأجسام واقفة في الحيز العالي بقدرة الله تعالى ، فعمدها قدرة الله تعالى ، فلها عماد في الحقيقة.

إلا أن تلك العمد إمساك الله تعالى وحفظه وتدبيره وإبقاؤه إياها في الحيز العالي ، وأنتم لا ترون ذلك التدبير ، ولا تعرفون كيفية ذلك الإمساك انتهى.

وعن ابن عباس: ليست من دونها دعامة تدعمها ، ولا فوقها علاقة تمسكها.

وأبعد من ذهب إلى أنّ ترونها خبر في اللفظ ومعناه الأمر أي: رها وانظروا هل لها من عمد؟ وتقدم تفسير {ثم استوى على العرش} قال ابن عطية: ثم هنا العطف الجمل لا للترتيب ، لأنّ الاستواء على العرش قبل رفع السماوات.

وفي الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"كان الله ولم يكن شيء قبله ، وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والأرض"انتهى.

وسخر الشمس والقمر أي: ذللهما لما يريد منهما.

وقيل: لمنافع العباد.

وعبر بالجريان عن السير الذي فيه سرعة ، وكل مضافة في التقدير ، والظاهر أنّ المحذوف هو ضمير الشمس والقمر أي: كليهما يجري إلى أجل مسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت