ربنا سبحانه وتعالى قال في أول سورة الرعد (المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ(1 ) ) وقال في آخرها (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ(43 ) ) . إذن هو قال في أولها (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ) وقال في آخرها (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا) يقولون لست مرسلاً ومن ثمّ لا يؤمنون به. ثم قال (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) يعني من عنده علم الكتاب يعلمون أن الذي أنزل إليه من ربه الحق (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) معنى ذلك أن من عنده علم الكتاب يعلمون أن الذي أُنزل إليه من ربه الحق، إذن ارتبط من ناحيتين: من ناحية ارتباط الذي أُنزل إليك من ربك الحق يعلمه من عنده علم الكتاب وقوله (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ) مرتبط بقوله (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا) .
* * * * * تناسب خواتيم الرعد مع فواتح إبراهيم* * * * *