فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236246 من 466147

ثم ماذا نحن فِي هذا الكون الكبير؟ قرأت أن علماء الفلك اكتشفوا ما يعتقدون أنه ثقب أسود فِي مجرة نائية أكبر مائة مرة من أي ثقب أسود تم اكتشافه من قبل!. وذكر راديو صوت أمريكا أن العلماء يعتقدون أن هذا الثقب الهائل يضم ألف مليون نجم! وأن تجمع النجوم والمواد الأخرى فيه يشكل مركزا كثيفا للجاذبية ، يبلغ من القوة أنه لا يفلت منه شيء حتى الضوء...!. قلت: إذا كان هذا ثقبا فِي جانب من الكون فما يكون الكون نفسه؟ يبدو أن ما بين السماوات والأرض أعجب منها..!. وانفتح أمامى أفق عريض عامر بالدلائل على عظمة الله وعلو شأنه:"الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون". قد أرى حولى جماهير من الناس ، وقد أرى محيط الأرض وأنا داخل قمر صناعى. لكن القصة ليست رؤية إنسان من بين مليارات الأناسى ، إن هذا الإنسان وحده كون صغير! على جلده مائة ألف شجرة - أعنى مائة ألف شعرة - تنمو وتنقصف: ليعود مكانها مثلها!. لعل الشعر أهون ما فِي الإنسان ، فلننظر إلى ألوف مؤلفة من كرات الدم تسبح فِي عروقه ، إنها كرات متجددة ، لها مصانع تنشئها وترسلها حسب الحاجة. ولننظر إلى شبكة الأعصاب المنتشرة فِي الجسم ، إنها تتلقى الأوامر ليلا ونهار ، من المخ الذي عجز البشر عن معرفة تلافيفه المعقدة ، ووظائفها الخطيرة. من فجر الإنسانية إلى الآن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، يدبر ربنا شئون هذه الأجساد ، ومايعرض لها من بؤس ونعمى"وأن إلى ربك المنتهى * وأنه هو أضحك وأبكى * وأنه هو أمات وأحيا.."!! إن الكون كبير كما كشف العلم ، ولكن الله أكبر كما يجب أن يشعر العلماء. فِي مجتمعاتنا - نحن البشرـ نرى الساسة الكبار مثلا مشغولين بالأمور الكبيرة غافلين عن الصغائر ، لكن رب العالمين لا يشغله شأن عن شأن ، فهو يسمع مواء هرة معذبة ، ويدخل من عذبها النار ، كما يسمع دعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت