فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236120 من 466147

نفسه والظاهر في الطرقات والمستخفي في الظلمات في علم الله تعالى سواء.

وقيل: المعنى: مستخف بعمله في الليل ومظهر له في النهار، أي: لا يخفى عليه المُخْفَى من العمل ولا المُظْهَرُ منه.

{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) } :

قوله عز وجل: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} ابتداء وخبر، واختلف في الضمير في {لَهُ} ، فقيل: لله جل ذكره. وقيل: لـ (مَن) في قوله: {مَنْ أَسَرَّ} ، كأنه قيل: لمن أسر، ومن جهر، ومن استخفى، ومن سرب معقباتٌ، أي: جماعة من الملائكة - في قول الجمهور - يعتقبون، يأتي بعضهم عقيب بعض.

والأصل مُعْتَقِبات، فأدغمت التاء في القاف بعد أن نقلت حركتها إلى العين. ويجوز في الكلام أن تحذف حركة التاء وتكسر العين لالتقاء الساكنين، فتقول: مُعِتْقبات، ولا ينبغي لأحد أن يقرأ به لأن القراءة سنة متبعة. والتاء فيها لتأنيث الجماعة، والواحد معقب. وقال الجوهري: وإنما أنث لكثرة ذلك منهم، والتاء فيها للمبالغة كنسّابةٍ وعلّامةٍ. فالواحد على قوله معقبة. وقيل: معقبة صفة للجمع، ثم جمع على ذلك فتكون جمع الجمع، أي: جماعات منهم.

وقرئ: (لَه مَعاقِيبُ) وهو تكسير مُعَقِّبٍ أو معقبة على الوجهين، والياء فيه عوض من إحدى القافين، كما قيل في جمع مُقدِّم: مقاديم، وليس التعويض بِضَرْبَة لازم، فلك أن تقول: معاقب كما قيل: مقادم.

وقوله: {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} يحتمل أن يكون من صلة {مُعَقِّبَاتٌ} ، وأن يكون من صلة محذوف على أن تجعله صفة لمعقبات، أو حالًا من المنوي فيها، وأن يكون من صلة {يَحْفَظُونَهُ} . و {يَحْفَظُونَهُ} صفة، لمعقبات، أي: له معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، أي: من بين يدي الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت