فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236111 من 466147

قوله عز وجل: {اللَّهُ الَّذِي} اسم الله رفع بالابتداء، وخبره {الَّذِي} ، بشهادة قوله: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ} . ولك أن تجعل {الَّذِي} صفة لاسم الله.

وقوله: {بِغَيْرِ عَمَدٍ} في موضع نصب على الحال من {السَّمَاوَاتِ} ، أي: رفعها خالية من عمد، أو من الضمير في {تَرَوْنَهَا} علي أن الضمير للسموات، فعلى هذا يحسن الوقف على {السَّمَاوَاتِ} ، و {تَرَوْنَهَا} على هذا كلام مستأنف استشهادٌ برؤيتهم لها كذلك، ولا محل له من الإعراب على: وأنتم ترونها كذلك، أو في محل النصب على الحال من {السَّمَاوَاتِ} ، أي: رفعها مرئية خالية عن عمد، فلا وقف على {السَّمَاوَاتِ} .

وقيل: الضمير في {تَرَوْنَهَا} للعمد، فيكون في موضع جر على النعت لعمد، أي: رفعها بغير عمد مرئية، تعضده قراءة من قرأ: (ترونه) بتذكير الضمير، وهو أُبي بن كعب - رضي الله عنه -. ويكون المعنى على هذا: إن هنا عمدًا ولكن لا ترونها، فأثبت العمد ونفى رؤيتها.

واختلف في العمد على هذا الوجه، فقيل: هي قدرة الله جل ذكره. وقيل: هي جبل قاف.

والعَمَدُ بفتح العين والميم يحتمل أن يكون جمع عماد، كإهاب وأَهَب، وأن يكون جمع عمود كأديم وأَدَم.

وقرئ: (بغير عُمُدٍ) بضمتين، وهو جمع عمود، كرسول ورُسُل، أو جمع عماد، ككتاب وكُتُب، وكلاهما جمع كثرة، وأما جمع القلة: فأعمدة، فاعرفه.

وقوله: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} التسخير: التذليل.

وقوله: {كُلٌّ يَجْرِي} ابتداء وخبر، والتنوين عوض من المضاف إليه، أي: كل واحدٍ منهما.

وقوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} كلاهما مستأنف، وقد جوز أن يكون الأول حالًا من المنوي في (سخر) ، والثاني: حالًا من المستكن في {يُدَبِّرُ} ، ولك أن تجعل كليهما حالًا من المستكن في (سخر) ، على قول من جوز حالين من ذي حال واحد. والجمهور على الياء فيهما النقط من تحته، والمنوي فيهما لله تعالى، وقرئ: (ندبر ونفصل) بالنون فيهما على وجه الإخبار عن الله جل ذكره بلفظ الجمع تفخيمًا وتعظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت