قال: وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه «العلم أودية في أيّ واد أخذت منه حسرت فخذ من كلّ شيء طرفا» أي خيارا وقال الله جلّ وعزّ {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} أي من علمائها، والعلماء هم الخيار الكرماء، ومنه «ما يدري أيّ طرفيه أطول» أي ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه أو من ناحية أمه لبلهه؟ والطّرف: الفرس الكريم، والطّارف ما استفيد.
[سورة الرعد (13) : آية 42]
{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) }
{فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً} أي لله جلّ وعزّ المكر الثابت الذي يحيق بأهله. ومعنى المكر من الله جلّ وعزّ أن ينزل العقوبة بمن يستحقها من حيث لا يعلم. {وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ} والكافر بمعنى واحد يؤدّي عن جمع.
[سورة الرعد (13) : آية 43]
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) }
{قُلْ كَفى بِاللَّهِ} في موضع رفع. {شَهِيداً} على البيان. {وَمَنْ عِنْدَهُ} في موضع خفض عطفا على اللفظ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على المعنى. {عِلْمُ الْكِتَابِ} رفع بالابتداء. انتهى انتهى {إعراب القرآن، للنحاس. 2/ 218 - 226} ...