قوله: (وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ)
قيل: الله ، وقيل: الصنم.
قوله: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
سجود تعبدٍ وانقياد"طوعاً"سجود الملائكة والمؤمنين ،"وكرها"من
أمره على الإيمان ، وقيل: الطواعية والكراهية في سجود من في الأرض ، وأما الملائكة ، فهم يسجدون طَوْعًا ، وقيل: طبعا ، وفيه نظر ، وقيل: المراد
بالسجود كرهاً قهر الله للأشياء لما أراد منهم وإن لم يسجدوا سجود عبادة.
قوله (وظلالهم) ، أي ويسجد ظلالهم ، جمع الظل ، وهو ما ستره الشيء
عن شعاع الشمس ، يقصُر مرة ويمد أخرى ، وقد قيل: ظل كل شيء من كل جنس يسجد لله ، وقيل: سجوده دلالة على الوحدانية ، فظل الكافر يسجد طَوْعًا ، وهو كاره ، وظل المؤمن طَوْعًا وهو طائع.
قوله: (بالغدو) ، قال الفراء: هو مصدر.
غيره الغدو جمع غداة ، مثل قُنِى وقناة ، والآصال جمع
أصيل ، وقيل: جمع أصُل ، وأصُل جمع أصيل.
الغريب:"ظِلالهم"أشخاصهم.
سؤال: لمَ قال في هذه السورة (مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
وقال في سورة الحج:"مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ الْأَرْضِ) ، وقال في"
النحل: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) ؟
الجواب: لأن في هذه السورة تقدم آية السجدة ذكر العلويات من
البرق والسحاب والرعد والصواعق ، ثم ذكر الملائكة وتسبيحهم ، ثم ذكر
الأصنام والكفار ، فبدأ في آية السجدة بذكر من في السماوات لذلك ، وذكر
الأرض تبعاً ، ولم يذكر من فيها استخفافا بالكفار والأصنام ، وأما في سورة
الحج ، فقد تقدم ذكر ما خلق الله على العموم فلم يكن فيه ذكر الملائكة ولا
الإنس بالصريح ، فاقتضى للآية ما في السماوات وما في الأرض ، فختم كل
آية بما اقتضاه أول الآية.
قوله: (أَنْزَلَ) .
أي الله ، وقيل: يعود إلى ما قبله ، وهو الواحد القهار ،"مِنَ السَّمَاءِ"