والآية تحتمل الوجهين فيجوز أن تقول بلا عمد البتة ، أو بعمد ولكنها لم واللّه على كلّ شيء قدير"ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ"استواء يليق بذاته لا يعرفه خلقه راجع الآية 4 من سورة طه ، ج 1 والآية 41 من سورة يونس ج 2 والآية 4 من سورة الحديد المارة"وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ"لمنافع خلقه"كلّ"منها"يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى"هو انقضاء الدّنيا وخراب هذا يكون ، وقد جعل جل شأنه لكل من الشّموس والأقمار والكواكب سيرا خاصا لجهة خاصة بمقدار خاص من السّرعة ومقياس خاص في البطء والحركة ، راجع الآية 77 من سورة يس والآية 13 من سورة الإسراء في ج 1"يُدَبِّرُ الْأَمْرَ"ملكوته ناسوته ولاهوته بمقتضى حكمته لا يشغله شأن عن شأن"يُفَصِّلُ الْآياتِ"الدالة على وحدانيته وكمال قدرته"لَعَلَّكُمْ"أيها النّاس"بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ 2"إيقانا لا شبهة ولا ريب فيه.