مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ"، وفي آخر السورة وختامها"وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ" [الرعد: 43] ، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول له ربه: قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم وأيضاً من الشهداء على حقِّية ما معي من عنده علم الكتاب، اليهود والنصارى، فإن في كتبهم رغم ما حرفوا وبعد ما بدلوا لا تزال في كتبهم بشارات ثابتةٌ لم ينتبهوا إليها تبشر ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واحتج بها بعض العلماء المسلمين في العصر الحديث المتأخر هذا على بعض قساوسة النصارى حتى أقاموا عليهم الحجة، احتجوا عليهم بصدق ما عندنا أو في صدق ما عندنا بما عندهم في كتبهم المحرفة، لا تزال فيها نصوصٌ تنبئ ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبأحقية القرآن."