فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235564 من 466147

سورة الرعد سورةٌ نزلت قبل الهجرة في مكة المكرمة [1] ، تخاطب أولئك الناس الذين عاشوا فترةً طويلةً في جاهلية عمياء، نهارهم ليل، وليلهم نهار، ظلماتٌ بعضها فوق بعض، جاءت سورة الرعد وما صاحبها من سور أخرى نزلت قبل الهجرة لتكشف هذه الظلمات عن هذه الأمة، ولتزيح عنها هذا الغبش، ولتخرجها من الظلمات إلى النور فترى كل شيءٍ واضحاً على حقيقته دون لبسٍ، دون تزويرٍ، دون تغيير، يعرف كل إنسانٍ حقه وواجبه فيؤدي ما عليه، ويبحث عما له، فعاشت البشرية بهذه الشريعة، بهذه السورة، حياةً فاضلةً ما رأت الدنيا مثلها، عاشت الأمة في صدرها الأول بهذا القرآن وبالتربية عليه عهوداً غايةٌ في الفضل، غايةٌ في النزاهة، نهايةٌ في الطهارة، مجتمعاتٌ تخيلها الحكماء ولم يحققوها، سطَّرُوها في كتبهم وأوراقهم ولم يوقِّعوها في أرض الواقع، لكن نبينا صلى الله عليه وسلم بما آتاه الله من وحي، استطاع أن يحقق هذا المجتمع الفاضل المثالي على أرض الواقع، بدءاً من حياته وامتداداً من بعده بفضل الله تبارك وتعالى الذي قال"لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ" [الأنفال: 63] ، وامتن الله تعالى على هذه الأمة بقوله"فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت