جميع العباد قال الله تعالى واتبعت ملة ابائى إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال أبو عثمان المغربى اسلم الطرق من الاغترار طريق الاقتداء والتقليد لأنها طريق الائمة الصالحين قال الله واتبعت ملة ابى الآية وقال الواسطى رؤية الفضل حسن ورؤية المنفضل احسن ورؤية المنفضل حسن والفناء عن رؤيته احسن وقال أبو على الجورجانى احسن الناس حالا من راى نفسه تحت ظلا الفضل والمنة والنعمة لا تحت ظل عمله وسعيه ثم ان يوسف عرف أهل السجن مكانته في التوحيد والرسالة ودعاهم إلى ملته وملة آبائه بقوله {يصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} اعلمهم ان العدو والانقسام صفة الحدثان لا صفة الرحمن وان الرحمن واحد منزه عن الانقسام وإذا كان منزها عن العلة يكون وصفه في ربوبيته القهر على عباده وخلقه بانه جعلهم تحت أمره وعبادته عاجزين عن العناد عن خدمته ثم بين ان معرفة الواحد القهار وعبادته والاعراض عن الأغيار دينه المستقيم بقوله {ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} لا يعرفون ان الحادث لا يكون قديما وان القديم لا شريك له في عبودية عباده وربوبية أزليته في نصب اعلام آياته وشواهد مملكته قال أبو عثمان المغربى قد يكشف للإنسان حال غيره ويستر عليه حال نفسه ألا ترى إلى يوسف قال لصاحب السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار.