زليخا وهمتها إلى معدنه لأن عشق زليخا وحسن يوسف سبق بجذب قلب زليخا وهمتها إلى معدنه لأن عشق زليخا وحسن يوسف صفتان صادرتان من المعدنين الأزليين وهما صفة جمال القدم ومحبة الأزل فلما حاجت همه زليخا بعد انجذاب قلبها إلى معدن عشق يوسف وحسن يوسف هاجت أيضا همت يوسف إلى أهلية عشقها وحسنها وهمتها فصارت الهمتان بعضها من بعض فهاج همت الجوهر إلى الجوهر والفطرة إلى الفطرة والطبيعة إلى الطبيعة والإنسانية إلى الإنسانية والروحانى إلى الروحانى والالهى إلى الالهى فصارت جميعها بوصف الهمتين متحيرة حتى صار شخصهما وسوادهما وخيالهما وعقلهما وقلبهما وروحهما وسرهما واحدا في واحد كما قال الشاعر والعين كالغضين شقهما الهوى
فروحاهما روح وقلباهما قلب