فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235386 من 466147

قوله تعالى {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ} كانت مستغرقة في العشق الروحانى فغلب عليها شهوة العشق فراودته وذلك ان رعونة سر الطبيعة صارت منجذبة برقة عشق الروحانى إلى معدنه فغلطت وصارت محجوبة بالطبيعة من الحقيقة وغلقت الأبواب لما كان عشق يوسف في قلبها وصورته مصورة في خيالها لا يحتاج إلى غلق الأبواب فان قيد همتها حكمة همت يوسف حين همت به وهم بها اغلقت أبواب أسرار عشقها على يوسف فصارت فاشية بان العشق لا يبقى التكما إلا فاسقنى خمرا وقل لي هي الخمر ولا تسقنى سرا إذا امكن الجهر وبخ بانتم من اهوى ودعنى من الكنى فلا خير في اللذات من دونها ستر وأيضا عارث على يوسف حتى لا يرى أحدا أسرارها فغلقت الأبواب كذا ينبغى للعاشق قال الشبلى في قوله وغلقت الأبواب قطعت الأسباب وجمعة الهمة عليه ثم غلب على يوسف قدس النبوة فامتنع من مراودتها بقوله {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} أي ربى سبحانه وتعالى احسن مثواى في الاسطفائية الأزلية واختارنى بالرسالة والنبوة وعلمنى من تاويل الاحاديث والبسنى لباس جماله الذي هو يوجب ان ينظر إليها بنعت الهيبة والاجلال هذا سيد السادات وسيد الظاهر احسن مثواى بان اختارنى لاخرته لا لدنياه واحسن مثواه في قلبك بنعت محبة الله فلا ينبغى لك ان ينظر === إلا بمحبة الله قيل لما نظر في ترك المعصية إلى صاحبه وولى نعمته الادنهى ولم ينظر إلى ربه وولى نعمته الأعلى عوقب بالهم حتى قال همت به وهم بها وقال بعضهم برؤية الهمت امتنع من الفتنة قال الأستاذ انه اكرمنى مولاى تعالى حيث خلفنى من الحب جعل في قلب العزيز لي محلا فقال اكرمى مثواه فقال لا ينبغى ان اقدم على عصيانه وقد افردنى بجميل إحسانه ثم أخبر سبحانه عن جذب مقناطيس الاهمم بعضها بعضا من سر حقيقة العشق الالهى والروحانى والإنسانى والطبيعى والفطرى والجوهرى التي معادنها من عالم الربوبية أفعالا وصفاتا وذاتا بقوله {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} خالص الحقيقة في هذا المعنى في تلك الهمتين ان همة زليخا سبقت على همت يوسف وحسن يوسف سبق بجذب قلبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت