فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235385 من 466147

وزليخا وجميع الحسن في العالم انشعب من حسنه وجلاله وجماله كان عشقه غلب على أمر العبودية كان العشق صفة الربوبية ولم يكن عجبا غلبة الربوبية على العبودية وأيضا ما دام الام خارجا عن أماكن الأفعال وصار صرف افصفات فهو غالب على جميع الحدثان وتدبير أهل العرفان لأنه واحد في ملكه أحد في ملكوته والكائنات خاضعة فانية لجبروته وما ذكرنا من هذه المعاني الغريبة والتفاسير العجيبة من حقائق أمر الألوهية لا يعرفها إلا ابناء المعرفة ونظار المشاهدة قال الله تعالى {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} لا يعلمون مواضع تقدير الأزلية حيث دبّر أمور الحدثان من العرش إلى الثرى وكيف يطلع الحدثان على قدم الرحمن قال ابن عطا غالب على أمر نفسه أجراه على ما شار إلى من شاء وصرف عمن شاء ولكن أكثر الناس لا يعلمون انه الغالب في أمره الذي أمر عباده من طاعتهم إن شاء يسر لهم من طاعته وإن شاء عجزهم فيها قال الواسطى يصرفهم في تدبيره ويدبرهم في تصريفهم ويوجد منهم المفقود ويفقد منهم الموجود فالاضافات ضرب من الاشراك ثم وصف الله سبحانه بلوغ يوسف أشد النبوة والولاية والتائيد الأزلية وما وهبه من أنوار العلوم والحكمة بقوله {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} اشده تمكينه واستقامته في المعاملات والحالات ومراتب الاداب في العبودية كوشف له تصرفات الربوبية في معادن المكاشفة حكما وعلما حكما بالعبودية وعلما بالربوبية حكما بالطريقة علما بالحقيقة حكما بممالك الدنيا وعلما بممالك الآخرة {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} نجازى المحسنين الذين راقبوا الله سرا وعلانية وبذلوا مهجتهم بالله وفى الله إلى الأبد قال النصرابادى في هذه الآية لما عقل عن الله أوامره ونواهيه والاستقام معه على شروط الأدب اعطيناه حكما على الغيب في تعبير الرويا وعلما بنفسه في مخالفة هواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت