{وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} عطف على قوله {نُوحاً إلى قَوْمِهِ} و {هُودًا} عطف بيان {قَالَ يَا قَوْمِ اعبدوا الله} وحده. {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} وقرئ بالجر حملاً على المجرور وحده. {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ} على الله باتخاذ الأوثان شركاء وجعلها شفعاء.
{يا قوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الذي فَطَرَنِى} خاطب كل رسول به قومه إزاحة للتهمة وتمحيضاً للنصيحة فإنها لا تنجع ما دامت مشوبة بالمطامع. {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أفلا تستعملون عقولكم فتعرفوا المحق من المبطل والصواب من الخطأ.
{وَيَا قَوْمِ استغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} اطلبوا مغفرة الله بالإِيمان ثم توسلوا إليها بالتوبة وأيضاً التبري من الغير إنما يكون بعد الإِيمان بالله والرغبة فيما عنده. {يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً} كثير الدر. {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ} ويضاعف قوتكم ، وإنما رغبهم بكثرة المطر وزيادة القوة لأنهم كانوا أصحاب زروع وعمارات. وقيل حبس الله عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم ثلاثين سنة فوعدهم هود عليه السلام على الإِيمان والتوبة بكثرة الأمطار وتضاعف القوة بالتناسل. {وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ} ولا تعرضوا عما أدعوكم إليه. {مُّجْرِمِينَ} مصرين على إجرامكم.
{قَالُواْ يا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ} بحجة تدل على صحة دعواك وهو لفرط عنادهم وعدم اعتدادهم بما جاءهم من المعجزات. {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى ءالِهَتِنَا} بتاركي عبادتهم. {عَن قَوْلِكَ} صادرين عن قولك حال من الضمير في تاركي. {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} إقناط له من الإِجابة والتصديق.