وأنت حين تسمع جريمتهم؛ تنفعل وتطلب أقصى العقاب لهم؛ ولذلك يأتي قول الحق سبحانه:
{ألا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} [هود: 60] .
فأنت لا تكتفي بلعنتهم الأولى، بل تلعنهم مرة أخرى.
ولسائل أن يقول: ولماذا يقول الحق سبحانه هنا:
{أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} [هود: 60] .
ونقول: لقد قال الحق سبحانه وتعالى في موضع آخر من القرآن:
{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأولى} [النجم: 50] .
وهذا يوضح لنا أن"عاداً"كانت اثنتين: عاداً الأولى، وهم قوم عاشوا وضَلُّوا فأهلكهم الله، وهناك عاد الثانية. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}