فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220693 من 466147

كفو ومثل البتة.

وتصرح (1) بأن الحق أن لا يعبد غيره تعالى ولا يتقرب إلى غيره بقربان بل الحرى بالعبادة هو وحده لا شريك له.

وتصرح (2) كثيرا بالقيامة وأنه الأجل الذي ينتهى إليه الخلقة، وتصف ثواب الأعمال وعقابها بعد الموت بما لا يأبى الانطباق على البرزخ من دون أن يتعين حمله على التناسخ.

ولا خبر في هذه الأبحاث الإلهية الموردة فيها عن الاوثان والأصنام وتوجيه العبادات وتقديم القرابين إليها.

وهذه التي نقلناها من (أوبانيشاد) - وما تركناه أكثر - حقائق سامية ومعارف حقة تطمئن إليها الفطرة الإنسانية السليمة، وهي - كما ترى - تنفى جميع أصول الوثنية الموردة في أول البحث.

والذي يهدى إليه عميق النظر أنها كانت حقائق عالية كشفها آحاد من أهل ولاية الله ثم أخبروا بما وجدوا بعض تلامذتهم الاخذين منهم غير أنهم تكلموا غالبا بالرمز واستعملوا في تعاليمهم الأمثال.

ثم جعل ما أخذ من هؤلاء أساسا تبتنى عليه سنة الحياة التي هي الدين المجتمع عليه عامة الناس، وهي معارف دقيقة لا يحتملها إلا الاحاد من أهل المعرفة لارتفاع سطحها عن الحس والخيال اللذين هما حظ العامة من الإدراك وكمال صعوبة إدراكها على العقول الراجلة غير المتدربة في المعارف الحقة.

واختصاص نيلها بالاقلين من الناس وحرمان الأكثرين من ذلك وهي دين إنساني أول المحذور فإن الفطرة أنشأت العالم الإنساني مغروزة على الاجتماع المدنى، وانفصال بعضهم عن بعض في سنة الحياة وهي الدين إلغاء لسنة الفطرة وطريقة الخلقة.

على أن في ذلك تركا لطريق العقل وهو أحد الطرق الثلاث: الوحي والكشف

(1) قال شبت استر: (اعمل الصالحات لتلك الذات النورانية إلى أي ملك اقدم القربان وأترك تلك الذات الظاهرة؟) اوبانيشاد شيت استر.

ادهيا الرابع آية 13.

(2) وهذا كثير الورود في فصول اوبانيشاد يعثر عليه المراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت