فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220692 من 466147

لكن البرهم لما كان ذاتا مطلقة محيطا بكل شيء غير محاط لشيء كان أعلى وأجل من أن يعرفه الإنسان إلا بنوع من نفى النقائص أو يناله بعبادة أو قربان فمن الواجب علينا أن نتقرب بالعبادة إلى أوليائه وأقوياء خلقه حتى يكونوا شفعاء لنا عنده، وهؤلاء هم الالهة الذين يعبدون من دون الله بعبادة أصنامهم، وهم على كثرتهم إما من الملائكة أو من الجن أو من أرواح المكملين من البراهمة، وإنما يعبد الجن خوفا من شرهم، وغيرهم طمعا في رحمتهم وخوفا من سخطهم ومنهم الأزواج والبنون والبنات لله تعالى.

فهذه جمل ما تتضمنه البرهمية ويعلمه علماء المذهب من البراهمة.

لكن الذي يتحصل من (أوبانيشاد) (1)

وهو القسم الرابع من كتاب (ويدا) المقدس ربما لم يوافق ما تقدم من كليات عقائدهم وإن أوله علماء المذهب من البراهمة.

فإن الباحث الناقد يجد أن رسائل (أوبانيشاد) المعلمة للمعارف الإلهية وإن كانت تصف العالم الالوهى والشؤون المتعلقة به من الأسماء والصفات والأفعال من إبداء وإعادة وخلق ورزق وإحياء وإماتة وغير ذلك بما يوصف به الأمور الجسمانية المادية كالانقسام والتبعض والسكون والحركة والانتقال والحلول والاتحاد والعظم والصغر وسائر الأحوال الجسمانية المادية إلا أنها تصرح في مواضع منها أن برهم (2) ذات مطلقة متعالية من أن يحيط به حد له الأسماء الحسنى والصفات العليا من حياة وعلم وقدرة، منزه عن نعوت النقص وأعراض المادة، والجسم ليس كمثله شيء .

وتصرح (3) بأنه تعالى أحدى الذات لم يولد من شيء ولم يلد شيئا وليس له

(1) أوبانيشاد كالخاتمة لكتب (ويدا) المقدسة وهي رسائل متفرقة مأثورة من كبار رجال الدين من عرفائهم القدماء الاقدمين تحتوى جمل ما حصلوه من المعارف الإلهية بالكشف ويعتبرها البراهمة وحيا سماويا.

(2) هذا كثير الورود يعثر عليه الراجع في أغلب فصول أوبانيشاد.

(3) (لم يولد منه شيء ولم يتولد من شيء وليس له كفوا أحد) اوبانيشاد (شيت استر) ادهيا السادس آية 8 (السر الأكبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت