فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220647 من 466147

فوجد نوح عليه السلام وحزن فنادى ربه من وجده قائلا: رب إن ابني من أهلى وإن وعدك الحق وعدتني بإنجاء أهلى وأنت احكم الحاكمين لا تجور في حكمك ولا تجهل في قضائك، فما الذي جرى على ابني؟ فأخذته العناية الإلهية وحالت بينه وبين أن يصرح بالسؤال في نجاة ابنه - وهو سؤال لما ليس له به علم - وأوحى الله إليه: يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فإياك أن تواجهني فيه بسؤال النجاة فيكون سؤالا فيما ليس لك به علم إنى اعظك أن تكون من الجاهلين.

فانكشف الأمر لنوح عليه السلام والتجأ إلى ربه تعالى قائلا رب إنى أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم أسألك أن تشملنى بعنايتك وتستر على بمغفرتك، وتعطف على برحمتك، ولو لا ذلك لكنت من الخاسرين.

3 -خصائص نوح عليه السلام: هو عليه السلام أول أولى العزم سادة الأنبياء أرسله الله إلى عامة البشر بكتاب وشريعة فكتابه أول الكتب السماوية المشتملة على شرائع الله، وشريعته أول الشرائع الإلهية.

وهو عليه السلام الأب الثاني للنسل الحاضر من الإنسان إليه ينتهى أنسابهم والجميع ذريته لقوله تعالى: (وجعلنا ذريته هم الباقين) الصافات: 77 وهو عليه السلام أبو الأنبياء المذكورين في القرآن ما عدا آدم وإدريس عليهما السلام قال تعالى: (وتركنا عليه في الآخرين) الصافات: 78.

وهو عليه السلام أول من فتح باب التشريع وأتى بكتاب وشريعة وكلم الناس

بمنطق العقل وطريق الاحتجاج مضافا إلى طريق الوحي فهو الأصل الذي ينتهى إليه دين التوحيد في العالم فله المنة على جميع الموحدين إلى يوم القيامة، ولذلك خصه الله تعالى بسلام عام لم يشاركه فيه أحد غيره فقال عز من قائل: (سلام على نوح في العالمين) الصافات: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت