فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220387 من 466147

(وَاصنعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا) ، أي رقابتنا ورعايتنا وحمايتنا، وعبر سبحانه عن ذلك بقوله (بِأَعْيُنِنَا) وذكرت العين لأنها أقوى إدراك الحس، وذكرت بالجمع"بأعيننا"جمع عين؛ للدلالة على كمال الرعاية والحفظ والكلاءة، وقوله تعالى: (وَوَحْيِنَا) أي بإرشاد منا إلى مواضع الإحكام فيها ودفع أي خلل في بنائها، ويبدو أن نوحا عليه السلام كان مع غضبه من قومه ومن جحودهم كان يرجو أن يكون منهم مؤمنون، ولكن اللَّه تعالى ردَّه وقرر أنه لَا رجاء فيهم، وقد حقَّ عليهم العذاب فقال سبحانه: (. . . وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) ويصنع نبي اللَّه ومن معه الفلك بمقدار ما يسع نوحا وأهله إلا ابنه ومن آسف معه.

(وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ(38)

لم يترك قومه غيهم وما هم فيه من ضلال (وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ) أي طائفة من أشرافهم وكبرائهم (سَخِرُوا مِنْهُ) كانوا يحسبون ذلك عملا لَا ثمرة له فيبني لهم نوح عليه السلام نتيجة ما يفعلون ويقول لهم:

(فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ(39)

وكلمة (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) في قوله تعالى لتحقيق العلم لأنه سيكون علم معانيه لَا علم إخبار.

(حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ(40)

أمر اللَّه تعالى هو الأمر الكوني وهو الغرق، والنجاة لمن نجا عليها، (وَفَارَ التَّنُّورُ) ، التنور مكان النار، وقالوا في تصوير ذلك إن كل جزء من الأرض صار فيه تنور يفور منه الماء وكانت العجزة أن يخرج الماء من التنور ويصير غرقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت