وَقَالَ فِي مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ: (وَإِذْ قَالُوا اللهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (8: 32 و33) فَلَمَّا أُخْرِجَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ وَدَعَا عَلَيْهِمْ أَصَابَهُمُ الْقَحْطُ الشَّدِيدُ حَتَّى أَكَلُوا الْعَلْهَزَ وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَسْتَشْفِعُونَ بِهِ ، حَتَّى كَانَ أَبُو سُفْيَانَ أَعْدَى أَعْدَائِهِ هُوَ الَّذِي كَلَّمَهُ وَاسْتَعْطَفَهُ عَلَى قَوْمِهِ ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى -:(وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطَمْئِنَةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ
رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) (16: 112 و113) وَمَا جَعَلَ اللهُ هَذَا مَثَلًا إِلَّا لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، حَتَّى كَانَتْ أَغْنَى عَوَاصِمِ الْأَرْضِ وَقُرَاهَا كَلَنْدَنَ وَبَارِيسَ ذَاقَتْ أَلَمَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ فِي سِنِي الْحَرْبِ الْعَامَّةِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (9: 126) .
الْأَفْكَارُ الْمَادِّيَّةُ الْمَانِعَةُ مِنَ الِاتِّعَاظِ بِالنَّوَازِلِ: