وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ يعني الجنس مِنَّا رَحْمَةً أي من نعمة صحة وأمن وجدة واللام في لئن لتوطية القسم ثُمَّ نَزَعْناها أي سلبنا تلك النعمة مِنْهُ وجواب
القسم وجزاء الشرط إِنَّهُ لَيَؤُسٌ أي شديد اليأس من ان يعود إليه مثل تلك النعمة المسلوبة قاطع رجاءه من سعة فضل الله لقلة صبره وعدم ثقته به وعدم تسليم لقضائه كَفُورٌ (9) عظيم الكفر ان لما سلف له من نعمة الله نسّاء له ولما معه من نعمائه لأن الإنسان لا يخلو من نعماء الله تعالى من الوجود وتوابعه
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ كصحة بعد سقم وغنى بعد عدم مَسَّتْهُ صفة لضراء لَيَقُولَنَّ جواب قسم وجزاء شرط ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي أي المصائب الّتي ساءتنى يعني لا ينسب ذهاب السيئات إلى الله تعالى ولا يشكره بل ينسبه إلى عادة الدهر إِنَّهُ لَفَرِحٌ اشر بطر بالنعمة مغتربها والفرح لذة في القلب بنيل المشتهى فَخُورٌ (10) على الناس يزعم نفسه مستحقّا لذلك النعمة متعاليا على الناس يشغله الفرح والفخر عن الشكر