فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218358 من 466147

لأن زكريا بن منظور بن ثعلبة القُرظي، وزمعة بن صالح الجندي، كلاهما ضعيف، وإنما روى مسلم عن زمعة مقروناً بغيره لا مستقلاً بالرواية، كما بيّنه الحافظ ابن حجر في التقريب.

الثالث: أن معنى {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ} أي نعطيهم الغرض الذي عملوا من أجله في الدنيا، كالذي قاتل ليُقال: جريء، والذي قرأ ليُقال: قارئ والذي تصدق ليُقال: جواد، فقد قيل لهم ذلك، وهو المراد بتوفيتهم أعمالهم على هذا الوجه.

ويدل له الحديث الذي رواه أبو هريرة مرفوعاً في المجاهد والقارئ والمتصدق؛ إنه يقال لكل واحد منهم: إنما عملت ليُقال، فقد قيل.

أخرجه الترمذي مطوَّلاً، وأصله عند مسلم كما قاله ابن حجر، ورواه أيضاً ابن جرير، وقد استشهد معاوية رضي الله عنه لصحة حديث أبي هريرة هذا، بقوله تعالى: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ} وهو تفسير منهم رضي الله عنهم لهذه الآية بما يدل لهذا الوجه الثالث.

الرابع: أن المراد بالآية المنافقون الذين يخرجون للجهاد، لا يريدون وجه الله، وإنما يريدون الغنائم فإنهم يُقسم لهم فيها في الدنيا ولا حظَّ لهم من جهادهم في الآخرة، والقسم لهم منهم هو توفيتهم أعمالهم على هذا القول.

والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 151 - 156}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت