وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آتَى هَذَا الْعَبْدَ الضَّعِيفَ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَالْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ مَا لَمْ يُؤْتِ أُولَئِكَ الْجَهَابِذَةَ الْأَقْوِيَاءَ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ وَفُرْسَانِ الْكَلَامِ ، إِثْبَاتًا لِمَا وَصَفَ بِهِ مِنْ كَوْنِهِ لَا تَنْتَهِي عَجَائِبُهُ ، وَلَا يُحِيطُ
أَحَدٌ بِهِ عِلْمًا ، وَأَنَّ فَضْلَهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا يَنْحَصِرُ فِي زَمَانٍ وَلَا مَكَانٍ .
وَيُؤَيِّدُ مَا اخْتَرْتُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي تَقْرِيرِ هَذَا الِاحْتِجَاجِ مِنْ أَنَّ الْعَجْزَ عَنِ الْمُعَارَضَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مِنَ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: