فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216843 من 466147

والاحتراس في الدعاء، لئلا يتوهّم أنّ الغرق لعمومه شمل من لا يستحق الهلاك، فإنّ عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحقّ.

وحسن النسق وائتلاف اللفظ مع المعنى.

والإيجاز فإنه تعالى قصّ القصة مستوعبة بأخصر عبارة.

والتسهيم لأنّ أول الآية يدل على آخرها.

والتهذيب لأنّ مفرداتها موصوفة بصفات الحسن، كلّ لفظة سهلة مخارج الحروف، عليها رونق الفصاحة مع الخلوّ من البشاعة وعقادة التركيب.

وحسن البيان من جهة أنّ السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام، ولا يشكل عليه شيء منه.

والتمكين لأنّ الفاصلة مستقرصة في محلّها، مطمئنة في مكانها، غير قلقة ولا مستدعاة.

والإنسجام.

هذا ما ذكره ابن أبي الإصبع.

قلت: فيها أيضا الاعتراض.

{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) }

(فائدة)

تارة لا يقام شيء مقام المحذوف كما تقدّم، وتارة يقام ما يدلّ عليه، نحو: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ}

فليس الإبلاغ هو الجواب لتقدمه على تولّيهم، وإنما التقدير: فإن تولّوا فلا لوم عليّ، أو: فلا عذر لكم، لأني أبلغتكم.

{وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} [فاطر: 4] أي: فلا تحزن واصبر.

{وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} [الأنفال: 38] أي: يصيبهم مثل ما أصابهم.

{قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت